الثلاثاء، 18 يونيو 2013

في العالم الموازي

صحيت الصبح من نومي علي زقزقه العصافير علي الشجر اللي في الجنينه اللي شباك اوضتي بيفتح عليها قمت من النوم بضحك ومتفائل ومعنديش صداع لسه الساعه 7 الصبح فتحت شباك اوضتي علشان اشم هوا الصبح الجميل ولعبت كام تمرين ضغط وكام تمرين بطن كده علشان انشط الدوره الدمويه بعدها علي طول شربت كوبايه اللبن اللي عليها معلقتين عسل نحل مش مغشوش ودخلت اخدت دوش ولبست قميصي اللي كنت كاويه بالليل وبنطلوني والشوز اللي برضه كنت ملمعه من بالليل ونزلت.
ركبت المترو اللي متاخرش عن المترو اللي قبله يادوب 60 ثانيه بالظبط وجه وعلشان كده مكانش زحمه واضح ان الشركه الفرنسيه رجعت مسكت ادارته تاني علشان كده مواعيده اتظظبطت الغريب بقي النهارده ان المترو مكانش فيه عربيات خاصه للسيدات كالعاده كان كله راكب مع بعضه وواقفين جنب بعض كده عادي (اه والله مش بكذب) وكان البنات حلوين اوي وشيك اوي اوي ده كان فيه منهم لابسين فساتين ومنهم اللي لابسين جيبات اللي تحت الركبه بحاجه بسيطه دي زي بتاع مضيفات الطيران كده (شوف ازاي) ومن باقي غرائب ليوم ان كله كان بيضحك ومتفائل ومكانش فيه ريحه عرق في المترو مع اننا في الصيف وان محدش داس علي الشةز بتاعي لاول مره من يوم ما ركبت المترو -ودي اكتر حاجه بسطتني في اليوم- وقمه غرائب اليوم بقي اللي ممكن جلال علام يجبها في برنامجه مواقف وطرائف عادي ان مكانش فيه تحرش وان محدش ضايق البنات اللي واقفين رغم انهم كانوا لابسشين فساتين وراكبين معانا نفس العربيه.
ايه الجمال ده حاجه تفتح النفس للشغل انا نفسي اوصل المستشفي بقي واشتغل واحس بنفسي وقيمتي في المجتمع الجميل ده وانا بعالج انلاس من وجعهم ويجولي تاني مره مبسوطين وفرحانين ويحكولي انهم قدروا يناموا اخيرا بعد ما الوجع راح خلاص.
خرجت من المترو وشاورت لميكروباص وقفلي علي اليمين ومش في نص الطريق ومكانش نبرشم ولا بيشرب سيجاره ولا عينيه حمرا بالعكس كان في وعيه كده وشكله واخد كفايته من النوم وسنانه لونها ابيض ومغسوله ومعليهاش بواقي فول وجرجير ,الله الميكروباص ريحته حلوه والكراسي سليمه كلها ومحدش قاعد في ظهر السواق وكل شويه يقوله (طلع الكرسي قدام شويه يا اسطي ) فالسواق يرد بصوته اللي شكل صوت الضفدعه الانثي وهيا بتنادي علي الذكر في موسم التزاوج (مبيطلعش قدام والله يا استاذ)
صوت منير مجلجل في الميكروباص ومفيش صوت مصطضفي كامل ولا الناس اللي منعرفش اساميها دي وتلاقي السواقين بيغنوا معاهم عادي ومتكيفين كده كان عبدالحليم بيغني مثلا (كلام بيني وبينكم غالبا ده بيبقي واحد صاحب السواق ومسجل لنفسه اغاني في قعده حلوه كده ومحلف السواق في نفس القعده طلاق تلاته ليشغلها في الميكروباص ويغني معاها)السواق ماشي براحته ومش بيكلكس كل شويه ولا بيكسر علي حد ولابيقف في نص الشارع ياخد زبون ويعطل كل اللي وراه والشوارع من غير مطبات ولا حفر والزحمه في المعقول بالنسبه لاننا 8 صباحا .
السواق نزلني قدام المستشفي من غير ما يفرمل كانه في رالي باريس ومن غير ما يقولي (والنبي يا جماعه اللي نازل يقول من بدري شويه اكابتن انا مش هقولها اقفي هتقف قول من بدري علشان الحق اقف ) مع اني ببقي قايله من بدري بس هوا بيبقي عنده مشكله في الوعي بالعكس ده قالي (مع السلامه يا دكتور) اه والنعمه قاللي كده .اه نسيت اقولكم ان محدش اتكلم في السياسه خالص في المبكروباص ولا حد اشتكي من ان النور بيقطع والجو حر والمياه بتقطع مع النور لاننا في السابع ومش بتطلع غير بموتور والاسعار اللي زادت والدوا اللي غلي ومش لاقيينه اصلا ولا حد سب لمرسي او لقنديل اصل تقريبا كده مبقاش في اخوان خلاص وربنا ريحنا .
صبحت علي امن المستشفي وانا بضحك وهما كمان كانوا بيضحكوا وكانوا حالقين دقنهم ومش بيتخانقوا مع حد بالعكس كانوا بيتكلموا مع الناس بالراحه والناس بترد عليهم بالراحه وعادي كده ,وانا رايح العياده بعدي علي الاستقبال سبحان الله محدش بيصوت ولا حد لابس اسود ومستني علشان يخلصوا تصريح الدفن بتاع حد قريبه ولا حد بيضرب الدكاتره وبيشتمهم علشان مهملين مع اني عمري ما دخلت العياده يوم غير لما كان علي الاقل حادثه واحده من التلاته بتحصل قدامي اذا مكانش التلاته مجتمعين ,ده ايه ده كمان الستشفي نظيفه وريحتها حلوه مش ريحه السايدكس المعتاده والدكاتره كلهم لابسين البالطو ومكوي ومقفول والتمريض موجود عادي مش بيفطر وبيجهزوا التذاكر علشان نبدا اليوم .
بصيت علي العيانين اللي موجودين في مكانهم ولقيتها زي ما كنت بحلم بيها دايما لقيتها مسكت اعصابي واخدت التذاكر من الممرضه وعرفت ان اسمها فيروز كمان كان الاسم اللي دايما بحلم بيه يعني اسمها فيروز وشعرها ناعم وعندها حسنه تحت عينها وكمان لما بتضحك عندها غمازات , جريت بسرعه عليها واخدتها من ايدها وقلتلها اني عايز اقولها حاجه طبعا كانت مستغربه ومش بتتكلم من الخضه حكيتلها اني دايما بحلم بيها زي ما هيا كده بشعرها والحسنه و حتي الاسم وقالتلها اني بصراحه عمري ما حلمت بيها بغمازات لكن طالما جت مش هنقول لا ضحكت فجمالها زاد وفرحتي زادت وصدقتني من غير ما تقول اني قليل الادب وكداب وبتاع حوارات وتضربني قلم علي وشي وتمشي اخدتها من ايدها وسبنا المستشفي اليوم اصلا حلو ونموذجي من اوله مش هيحصل حاجه لو خرجنا شويه عن النص مش لازم يبقي كل حاجه حلوه اتكلمنا كتير طول الطريق للازهر بارك عرفت عنها كل حاجه وقفتها في مكان تحت شجره كبيره والهوا جميل اوي بيحرك في شعرها ويجيبه  علي وشها وهيا كل شويه بتضحك وغمازاتها تظهر وجمالها يظهر اكتر وقفت قدامها بالظبط ونزلت ركبه ونص ومسكت ايدها يلا بقي اصعب واجمل لحظه في الدينا عايز اقولها (بحبك وعايز اتجوزك) يلا بقي هقول اهو (فيروز انما بح......)
(يلا يابن الكلب انت لسه نايم الساع 10 قوم علشان تروح شغلك يلا)  ..... سوري ياجماعه ده صوت بابا بيصحيني وبيناديني بلقبي المعتاد علشان انزل الشغل متاخر كالعاده مضطر استاذن علشان الشتيمه اللي بعد كده مش هينفع اقولهالكم هنا غالبا الرقابه مش هتسمح همشي بقي دلوقت بعدين نشوف موضوع فيروز ده .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق